جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٣
الفاضل سوى المحقق » قلت : لعل دليله ظهور النصوص أو صريحها المتقدمة في محلها في أنه بحكم الخمر في الحرمة وغيرها ، فلاحظ وتأمل.
ولو طبخ العنب نفسه ففي المسالك وغيرها « في إلحاقه بالعصير وجهان من عدم صدق اسم العصير عليه ومن كونه في معناه » قلت : لعل الثاني لا يخلو من قوة بملاحظة النصوص.
( و ) كيف كان فيتعلق الحكم أيضا ( بما عداه ) أي العصير العنبي ( إذا حصلت فيه الشدة المسكرة ) وإلا فلا.
و ( أما التمر إذا غلى ولم يبلغ حد الإسكار في تحريمه تردد ، والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ ، وكذا البحث في الزبيب إذا نقع في الماء فغلى من نفسه أو بالنار ، فالأشبه أنه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة ) كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الطهارة [١] فلاحظ.
( والفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم وإن لم يكن مسكرا ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلىالنصوص الدالة على أنه « خمر استصغره الناس » [٢] وأن فيه حد شارب الخمر [٣] وقد تقدم في الطهارة [٤] وكتاب الأطعمة [٥] تمام الكلام في موضوعه وحكمه والله العالم.
بل ( و ) كذا الكلام في مساواته للخمر ( في وجوب الامتناع
[١] راجع : ج ٦ ص ١٣ ـ ٣٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الأشربة المحرمة ـ الحديث ١ من كتاب الأطعمة والأشربة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ١ و ٣.
[٤] راجع ج ٦ ص ٣٨ ـ ٤٠.
[٥] راجع ج ٣٦ ص ٣٧٤ ـ ٣٧٦.