جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٨
ابن أعين [١] بل حسنه القريب من الصحيح أو الصحيح عن أبي جعفر عليهالسلام « في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى فأخذ فجائت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة الأخيرة ، فقال : تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقال كيف ذاك؟ فقال لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن تقطع بالسرقة الأولى ، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى ، » وهو نص في المطلوب.
لا ( ب ) السرقة ( الأخيرة ) كما هو خيرة المصنف لأنه قد أخذ فيها ، قيل وتظهر فائدة القولين لو عفا من حكم بالقطع لأجله مع تعدد المسروق منه ، وفي المسالك « والحق أنه يقطع على كل حال حتى لو عفا أحدهما قطع بالأخرى لأن كل واحدة سبب تام في استحقاق القطع مع المرافعة ، وتداخل الأسباب على تقدير الاستيفاء لا يقتضي تداخلها مطلقا لأنه على خلاف الأصل » وفيه منع كون الثانية سببا تاما في استحقاق القطع بعد فرض ثبوتهما دفعة واحدة ، بل هو كالاجتهاد في مقابلة النص.
ومن ذلك يظهر لك ما في كشف اللثام حيث انه بعد أن ذكر فائدة الخلاف المزبورة قال : « وعندي انه لا أثر له فان الخلاف في الظاهر لو طولب بالسرقتين ، فإنه لو طولب بإحداهما تعين القطع لها ، أولة كانت أو ثانية كما نص عليه في المختلف ، ولا عفو بعد المطالبة كما عرفت ، ولذا أطلق الشيخ وجماعة أن عليه قطعا واحدا » إذ فيه إمكان
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١.