جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٧
الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاؤوا قتلوا أكثر من واحد ويرد الأولياء ما فضل عن دية صاحبهم ، وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين ) بلا إشكال في شيء من ذلك ولا خلاف ، ضرورة كون الضابط أن الشهادة متى أوجبت القتل سواء كان ذلك بسبب الزناء أو بسبب القصاص أو الردة فالحكم ما عرفت من جواز قتل المتعمد وأخذ الدية من الخاطى ، وحكم الرد مع زيادة المقتول على ما تسمع تفصيله إن شاء الله في بابه [١].
وكأن المصنف ذكر ذلك بالخصوص توطئة لذكر خلاف الشيخ فيه بخصوصه في الصورة التي أشار إليها بقوله ( اما لو لم يصدقه الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب ) فللولي حينئذ قتله ويرد فاضل الدية عليه وله أخذ ربع الدية منه ، كما هو مقتضى العمومات والأصول ، مضافا إلى قول أمير المؤمنين عليهالسلام في خبر السكوني [٢] السابق.
( و ) لكن ( قال ) الشيخ ( في النهاية ) إن قال : تعمدت ( يقتل ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية و ) نحوه عن أبي علي وفي القواعد « وليس بجيد » بل في المتن ( لا وجه له ).
قلت : لعله لحسن إبراهيم بن نعيم [٣] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزناء فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته ، قال : فقال : يقتل الراجع ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية » ولكن لقصوره عن معارضته القواعد التي منها عدم مؤاخذة
[١] راجع : ج ٤٢ ص ٥٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢.