جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٩
وما ورد [١] من إهدار دم من راود امرأة على نفسها حراما فقتلته ، وخبر الفتح بن يزيد الجرجاني [٢] قال لأبي الحسن عليهالسلام : « رجل دخل دار غيره ليتلصص أو للفجور فقتله صاحب الدار ، فقال : من دخل دار غيره هدر دمه ، ولا يجب عليه شيء » وماروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام [٣] « في رجل قتل رجلا وادعى أنه رآه مع امرأته ، فقال عليهالسلام : عليه القود إلا أن يأتيه ببينة ».
ولكنفي الصحيح [٤] « أن داود بن فرقد قد سمع الصادق عليهالسلام يقول : إن أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله قالوا لسعد بن عبادة : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا؟قال : كنت أضربه بالسيف ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : ما ذا يا سعد؟ قال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به؟ قلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد وكيف بالأربعة الشهود؟ فقال : يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل قال : أي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل ، لأن الله عز وجل قد جعل لكل شيء حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا ».
ويمكن أن يكون بيانا للحكم في الظاهر وإن لم يكن عليه إثم في ما بينه وبين الله ، إذ لا إشكال ( و ) لا خلاف في أنه ( في الظاهر عليه القود إلا أن يأتي على دعواه ببينة أو يصدقه الولي ) وفي صحيح
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٢ من كتاب القصاص.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦٩ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٢ من كتاب القصاص.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.