جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٢
المسألة ( الثامنة : )
( لو ابتلع داخل الحرز ما قدره نصاب ) فان استهلكه الابتلاع كالطعام لم يقطع ، وإن بقيت قيمته بحالها أو غير ناقصة عن النصاب ( كاللؤلؤة ) ونحوها ( فان كان يتعذر إخراجه ) عادة كالطعام ( فهو كالتالف فلا حد ) على المبتلع لعدم الشرط ( ولو اتفق خروجها بعد خروجه ) ضرورة عدم صدق الإخراج عن الحرز بعد عدم القصد إلى ذلك ( و ) لكن ( هو ضامن ) للمال عينا إن اتفق الخروج ، وإلا فبالمثل أو القيمة للحيلولة.
( وإن كان خروجها مما لا يتعذر ) ولو ( بالنظر إلى عادته ) فخرج وهي في جوفه ( قطع لأنه يجري مجرى إيداعها في الوعاء ) وإلا فلو اتفق فساده على خلاف العادة قبل القطع ففي المسالك لم يقطع ، قال : « ويظهر من العبارة جواز تعجيل قطعه قبل الخروج في الفرض ، والأولى الصبر إلى أن يخرج دفعا للاحتمال » قلت : لا بأس بالتعجيل مع العلم بأنه خرج مع كونه في جوفه من الحرز ، وهو بالغ للنصاب ، إذ الفساد بعد ذلك غير قادح في ترتب القطع بعد حصول سببه ، نعم لو خرج فاسدا بحيث لا يبلغ النصاب ولم يعلم بحاله قبل الخروج أو بعده أمكن عدم القطع للشبهة التي لا تجدي الأصول هنا في ارتفاعها.