جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨١
كفا قد أحد العضوين ، وكيف كان فلا يخفى عليك الحكم هنا بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا من إطلاق الأدلة ، ومن الغريب ما في المسالك ، حيث شرح المتن المزبور للمصنف من غير إشارة إلى شيء مما ذكرناه ، بل في آخر كلامه في الجرح تناف في الجملة ، وتبعه في شرح المسألة على ما فيها في مجمع البرهان ، والله العالم بحقيقة الحال.
المسألة ( الثانية : )
( إذا تاب قبل القدرة عليه سقط الحد ) كغيره من الحدود قال الله تعالى [١] ( إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) وقد سمعت ما في مرسل داود الطائي [٢] ، وفي آخر « ان حارثة ابن زيد خرج محاربا ثم تاب فقبل أمير المؤمنين عليهالسلام توبته ».
( و ) لكن ( لم يسقط ) بالتوبة ( ما يتعلق به من حقوق الناس كالقتل والجرح والمال ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل لعل التوبة يتوقف صحتها على أداء ذلك كما تقدم الكلام في تحقيقه.
( ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه حد ولا قصاص ولا غرم ) بلا خلاف ولا إشكال في الأخيرين كما عرفت ، بل والأول ، للأصل ومفهوم الآية [٣] بعد وضوح الفرق بين الحالتين بالتهمة
[١] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٣٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد المحارب ـ الحديث ٦.
[٣] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٣٤.