جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٧
شهادة الشريك لشريكه بنحو ذلك كما عرفت وإن كان الانصاف عدم خلو ذلك عن إشكال كما سمعت ، خصوصا مع ملاحظة خبر اللصوص [١] الآتي.
وأما الوصي بل والوكيل فالمشهور عدم قبول شهادتهما في ما لهما الولاية عليه ، بل في الرياض أنها شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كما هو ظاهر جماعة ، بل ربما توجب المصير إليه ، ولذا صار إليه أكثر من تأمل فيه بما تقدم ، ومنهم الشهيد المتقدم ذكره ، فقد أفتى به في اللمعة.
وكذا في الدروس ، فإنه بعد تنظيره السابق قال : « فلنذكر أسباب التهمة المضرة ، فمنها ما تجر شهادته نفعا كالشريك ـ إلى أن قال ـ : والوصي في متعلق وصيته وغرماء المفلس والميت والسيد لعبده ، ومنها أن يدفع ضررا ، كشهادة العاقلة بجرح شهود جناية الخطأ ، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكل والموصى » إلى آخر ما ذكره.
قلت : لا ينبغي التأمل في ذلك مع فرض الأجرة لهما على التصرف في المشهود عليه ، بل ومطلقا إذا كانا هما المدعين ، لمعلومية قيام الوصي والوكيل مقام الموصى والموكل المانع ذلك من صحة شهادتهما كالولي الإجباري للمولى عليه ، ضرورة اندراجهما فيقوله صلىاللهعليهوآله [٢] : « البينة على المدعي ».
لكن قد سمعت مكاتبة الصفار [٣] السابقة ، وفي مكاتبته الأخرى [٤] إلى أبي محمد عليهالسلام أيضا « أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا بحق له على الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض؟ فوقع عليهالسلام نعم وينبغي للوصي أن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ١ ـ ٥ من كتاب القضاء.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١.