جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٩
ولد الزنا لا ينجب » وعن ابن الجنيد « أنه شر الثلاثة » [١] وغير ذلك مما تكون المناقشة فيه واضحة. ثم ذكر بعد ذلك ما يقتضي الميل إلى قبول شهادته ، إذ فيه ما لا يخفى من أنه لا حاجة إلى صحة السند بعد الانجبار والاعتضاد بما عرفت ، مع أنه أطنب بعض الأفاضل في فساد مناقشته في السند ، فان كثيرا منها معتبر.
وأغرب من ذلك كله أنه بعد أن حكى عن الشيخ في المبسوط نقله عن قوم القبول وأنه قال : « هو قوي لكن أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل شهادته » قال : « ومجرد معارضة أخبار أصحابه لا تقتضي الرجوع عما قواه ، ويجوز العدول عن الأخبار لوجه يقتضيه ، فقد وقع له كثيرا ، ووجه العدول واضح ، فان عموم الأدلة من الكتاب [٢] والسنة [٣] على قبول شهادة العدل ظاهرا يتناول ولد الزنا ، ومن ثم ذهب إليه أكثر من خالفنا ».
قلت : وهو دليل فساده ، لأن الله قد جعل الرشد في خلافهم ، وقد سمعت ما ذكره الامام عليهالسلام في الحكم ، بل لعل هذه النصوص إشارة إليهم ، فإن كثيرا منهم فاقد طيب الولادة كما أومأت إليه نصوص تحليل الخمس [٤] والذي أوقعهم في الوهم إعراضهم عن أهل بيت الوحي ( صلوات الله عليهم ) كما أنك قد سمعت عن الشيخ الإجماع على عدم قبول شهادته ، بل لعل قوله هنا : « أخبار أصحابنا » مشعر بكون الحكم مفروغا منه عندهم والعمومات قد خصصها من خرجت
[١] البحار ـ ج ٥ ص ٢٨٥.
[٢] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من كتاب الشهادات.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.