جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤٦
فقال : لأن القتل فعل واحد والزناء فعلان ، فمن ثم لا يجوز إلا أربعة شهود : على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان » لكنه قاصر السند ، بل الظاهر إرادة الحكمة فيه لا التعليل المنتقض بالإكراه والمجنونة والنائمة وغيرها مع اشتراط الأربعة ، بل في بعض النصوص [١] الاستدلال بذلك على بطلان القياس ، مضافا إلى معلومية سماع شهادة الاثنين على الألف فصاعدا.
( وقال بعضهم ) كابن إدريس ( لا يثبت إلا بأربعة ) رجال ( لـ ) ما عرفت من ( أنه زناء ) بل أفحش ، وهو لا يثبت إلا بها ( ولـ ) ما قيل من ( أن شهادة الواحد قذف فلا يندفع الحد إلا بتكملة الأربعة ) وإن كان فيه أن الآية [٢] مخصوصة بقذف النساء وإلا فشهادة الشاهد قذف مع عدم كمال العدد المعتبر ، وهو محل النزاع.
( و ) لكن مع ذلك ( هو الأشبه ) بأصول المذهب التي منها درء الحد بالشبهة والأشهر ، بل قيل إنه المشهور ، بل لعله لا خلاف فيه بين المتأخرين ، نعم الظاهر كفاية الأربع ولو ثلاثة رجال مع امرأتين كما في الزناء ، لكن في القواعد الإشكال في ذلك ، ولعله من ابتناء الحدود على التخفيف ، وأن الأصل والنص [٣] والفتوى عدم قبول شهادتهن في الحدود ، خرج الزناء بالحية بالنص [٤] والإجماع ،
[١] علل الشرائع ص ٤٠.
[٢] سورة النور ٢٤ ـ الآية ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢٩.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ من كتاب الشهادات.