جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٦
لثبوت التكليف أو نحو ذلك ، وإلا كان موهونا أيضا بذلك ونحوه ، كما هو واضح.
هذا وفي مجمع البرهان أنه يشترط في إحصان الرجل كون المرأة المزني بها عاقلة بالغة ، فلو زنى المحصن بمجنونة أو صغيرة فلا رجم ، وفيه نظر يأتي عند تعرض المصنف لذلك.
( ويسقط الحد ) خاصة ( بادعاء الزوجية ، ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا ، وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي ) خاصة حتى دعوى شراء الأمة من مالكها بلا خلاف أجده فيه ، بل عن بعضهم الإجماع عليه لصحيح أبي عبيدة [١] عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « أتي لعلي عليهالسلام بامرأة مع رجل قد فجر بها فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين ، فدرأ عنها الحد ، ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا لا تصدق وقد فعله والله أمير المؤمنين عليهالسلام » بعد العلم بعدم إرادة خصوص دعوى الإكراه منه ولو للاتفاق ظاهرا مع احتمال أن يقال : إن مجرد الدعوى ما لم يعلم كذبها تحقق الشبهة التي يدرأ بها الحد المبني على التخفيف وإن كان لا يخلو من نظر. هذا وفي المسالك « ولا يسقط فيه من أحكام الوطء سوى الحد ، فلو كانت أمة فعليه لمولاها العقر ، أو حرة مكرهة فمهر المثل إن لم يثبت استحقاق الوطء » قلت : هو كذلك إذا لم يكن مقتضى الأصول سقوطه أيضا ، والله العالم.
( والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل ) بلا خلاف أجده ، بل عن الغنية ، الإجماع عليه ، لاشتراك معنى الإحصان فيهما نصا [٢]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد الزناء.