جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩
وأما ما روي منقوله صلىاللهعليهوآله [١] : « ليس منا من لم يتغن بالقرآن » فقد يراد به الاستغناء كماروي [٢] أن « من قرأ القرآن فهو غني لا فقر بعده ».
وعن الصدوق « ولو كان كما يقوله أنه الترجيع بالقراءة وحسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك وأن من لم يرجع صوته بالقراءة فليس من النبي صلىاللهعليهوآله حيث قال : ليس منا » إلى آخره ، ( ولا بأس بالحداء ) قولا واستماعا للأصل وأمر النبي صلىاللهعليهوآله [٣] به ، وهو قسيم الغناء ، أو المراد ما لم يصل إلى حد الغناء ، وحينئذ هو كغيره من أنواع الإنشاد.
( ويحرم من الشعر ) وغيره ( ما تضمن كذبا أو هجاء مؤمن أو تشبيبا بامرأة معروفة غير محللة ) أو غلام بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه. مضافا إلى ما في الكتاب [٤] والسنة [٥] من تحريم إيذاء المؤمنين وإغراء الفساق بالامرأة والولد ، نعم لا بأس بهجو أعداء الدين ، وقد ورد [٦] أنه صلىاللهعليهوآله أمر حسانا بهجو المشركين ، وقال : « إنه أشد عليهم من رشق النبل ».
وعن المبسوط كراهة التشبيب بالزوجة والأمة ، ولا ترد الشهادة بذلك ، وكذا من شبب بامرأة مبهما ، وعن بعضهم رد الشهادة بالتشبيب
[١] المستدرك ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب قراءة القرآن ـ الحديث ٨ و ٩ من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب قراءة القرآن ـ الحديث ٣ من كتاب الصلاة.
[٣] سنن البيهقي ج ١٠ ص ٢٢٧.
[٤] سورة الأحزاب : ٣٣ ـ الآية ٥٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤٥ ـ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج.
[٦] سنن البيهقي ـ ج ١٠ ص ٢٣٨.