جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٨
محتمل لظهور الفسق ، فالمتجه في الفرض حينئذ عدم ثبوت الزناء ، فيوقف الحكم إلى أن يظهر حالهم فاما أن يحدهم أو المشهود عليه ، وقبل ذلك يدرأ الحد عنه وعنهم ، والله العالم.
( ولو رجع ) منهم ( واحد ) مثلا ( بعد شهادة الأربع ) والحكم بها ( حد الراجع دون غيره ) قطعا ، لصدق الإتيان بالبينة المسقطة ، بل مقتضى إطلاق المصنف وغيره من الأصحاب أنه كذلك أيضا قبل الحكم بها للإطلاق المزبور ، لكن قد يشكل بأن الرجوع قبل الحكم بمنزلة عدم الشهادة ، بل في كشف اللثام الجزم بذلك فيحد الجميع حينئذ بخلاف الأول ، قال : وعليه ينزل إطلاق الأصحاب ، قلت : قد يقال : إن مقتضى الآية وغيرها السقوط أيضا ، خصوصا مع بناء الحد على التخفيف والله العالم.
المسألة ( السابعة : )
( إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها ) وعلم بمطاوعتها له ( فله قتلهما ) وإن لم يكن له استيفاء الحد ( ولا إثم ) عليه كما عن الشيخ وجماعة القطع به ، لكن قيده ـ كما عن ابن إدريس ـ باحصانهما ومقتضى إطلاق المصنف وغيره ، بل عنه في النكت القطع به الإطلاق أي سواء كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد ، كما لو كان الزاني غير محصن أو كانا غير محصنين ، وسواء كان الزوجان حرين أم عبدين أم بالتفريق ، وسواء كان الزوج قد دخل أم لا ، وسواء كان دائما أم متعة لإطلاق الرخصة المستفادة من إهدار دم من اطلع على قوم ينظر إلى عوراتهم