جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٥
النصوص : منها ما مر في الأجير [١] ومنهاالصحيح [٢] « عن الذمي والعبد يشهدان على شهادة ثم يسلم الذمي ويعتق العبد أتجوز شهادته على ما كانا أشهدا عليه؟ قال : نعم إذا علم منهما خير بعد ذلك جازت شهادتهما » إلى غير ذلك من النصوص.
نعم فيالقوى [٣] « أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد إذا شهد على شهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال علي عليهالسلام : إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته » وظاهره اعتبار عدم الرد قبل العتق في القبول بعده ولم يقل به أحد ، فوجب حمله على الرد بفسق ونحوه ، كما عن الشيخ والصدوق ، أو على إرادة افتقار عودها بعد العتق إذا ردت قبله ولو للعبودية.
وأماقوله عليهالسلام : « وقال علي عليهالسلام » إلى آخره فقد يشعر بكونه شاهدا لسيده ، ومنه يستفاد عدم قبول شهادته له قبل العتق للتهمة ، لكنه قاصر عن معارضة عموم الأدلة وخصوصها سنة وإجماعا محكيا وغيرهما ، بل قد سمعت دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على قبول شهادته للمولى فلا بأس بحمله على التقية خصوصا والراوي له السكوني الذي هو أحد قضاة العامة ، ويمكن حينئذ عدم القبول على مذهب العامة باعتبار فساد العتق الفاقد للإخلاص ، لكون الفرض أنه قد كان لموضع الشهادة فهو في الحقيقة باق على عبوديته ، والفرض عدم قبولها له حال
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من كتاب الشهادات.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١٣.