جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٤
ضرورة اقتضائه طرح كل من النصوص المجوزة والمانعة مطلقا ودعوى الجمع بينها بذلك فرع التكافؤ المفقود قطعا ، كالقطع بعدم الشاهد ، بل صريح جملة من النصوص القبول للمولى.
ويقرب منه في الضعف أو الفساد قول ابن الجنيد ، إذ لا دليل له إلا مفهوم الوصف في إحدى نسختي الصحيح [١] المعارضة بالنسخة الأخرى ، وأما صحيح ابن مسلم [٢] فهو من مفهوم اللقب المعلوم عدم حجيته ، كمعلومية عدم الحجية في المرسل [٣] الذي لا جابر له وغير دال على تمام الدعوى ، فدعوى الجمع بين النصوص المزبورة المعلوم وجهها عند الإمامية ـ بل فيها ما يرشد إلى وجه الجمع بينها ـ بالتقية كما ترى.
وكذا قول أبي الصلاح المنافي لخصوص ما تضمن من النصوص قبول شهادته لمولاه ، وقد عرفت أن المدار في التهمة المانعة ما دل عليها الدليل الشرعي لا كل تهمة عرفية ، والدليل هنا يقتضي العكس لا عدم القبول للمولى ، كما هو واضح.
بل وكذا ما عن ابني بابويه بناء على إرادتهما من العبارة المزبورة القبول ولو على مولاه وعدم القبول له ، إذ قد عرفت ما يدفع كلا منهما.
ومن الغريب أن الأقوال المفصلة بأجمعها قد ذكر السيد لها دعوى الجمع بين الأخبار ، ولا ريب أن المشهور أولى منها ومن غيرها ، كما عرفته مفصلا.
( و ) كيف كان فـ ( ـلو أعتق ) العبد ( قبلت شهادته و ) لو ( على مولاه ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ، بل ولا إشكال أيضا ، لارتفاع المانع حينئذ كما استفاضت به
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١٠.
[٣] المتقدم في ص ٩١.