جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٩
له ) لما سمعته من النصوص المصرحة بالفرق بينهما على وجه لا يصح قياسه عليها ، واحتمال كون المراد بالصحيح إذا كان مع الشهادة غيرها لا خصوص الزوجة بعيد ، بل مناف للتصريح بالتفصيل في الموثق ، إلا أن يجعل « نعم » فيه ليس جوابا للسؤال الأول ، بل هو مجرد خطاب كما هو متعارف الآن في المخاطبة ، فيكون الجواب لهما معاقوله عليهالسلام : « لا إلا أن يكون معها ـ أي الشهادة ـ غيرها » لكنه كما ترى ، فلا محيص عن ظهورهما في التفصيل ، خصوصا بعد ملاحظة خبر ابن مروان.
( ولعل ) وجه ( الفرق ) بينهما ( إنما هو اختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج أن تجذبه دواعي الرغبة ) بخلافها ، فإنها ليس لها هذه الرتبة غالبا وإن كانت على العدالة ، بل لا يبعد القول بعدم اعتبارها فيها أيضا كما هو المحكي عن المتأخرين كافة وظاهر أكثر القدماء ، لقوة احتمال ورود الشرط في الخبرين [١] مورد الغالب ومن عدم ثبوت الحق بالامرأة منفردة ولو مع اليمين إلا نادرا في الوصية بخلاف الزوج الذي قد يثبت الحق بشهادته مع اليمين ، فلا يصلحان حينئذ مخصصين لعموم الأدلة.
بل يمكن جريان الاحتمال المزبور في عبارة المخالف ، فيرتفع الخلاف حينئذ من البين ، خصوصا النهاية قال : « لا بأس بشهادة الوالد لولده مع غيره من أهل الشهادة ، ولا بأس بشهادة الولد لوالده ، ولا تجوز شهادته عليه ، ولا بأس بشهادة الأخ لأخيه وعليه إذا كان معه غيره من أهل الشهادات ، ولا بأس بشهادة الرجل لامرأته وعليها إذا كان معه غيره من أهل العدالة ، ولا بأس بشهادتها له وعليه في ما تجوز قبول
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١ و ٣.