جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٣
بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك بعد نسبته إلى المصنف وغيره من الأصحاب قال : « وكأنه موضع وفاق ، وعن الخلاف والمبسوط نفي الخلاف فيه ، ولعله الحجة إن تم ، لا ما فيهما من أنه عقد الأمان لكل منهما على حدته ، أي نفسه وماله ولم يحصل في المال ما يوجب نقض العهد ، إذ هو كما ترى ، ضرورة تبعيته له في الحل والحرمة مع الإطلاق ، نعم يصح له عقد الأمان لماله دون نفسه ، كما إذا بعث بماله إلى دار الإسلام بأمان ، ولنفسه دون ماله ، وحينئذ إذا انتقض أحدهما لم ينتقض الآخر ، أما مع الإطلاق فالمتجه ما ذكرناه ، فالعمدة حينئذ ما عرفت.
وحينئذ ( فإن مات ) ولم يكن وارث مسلم ( ورثه وارثه الذمي والحربي ) كغيره من الكفار ، خلافا للشافعي فلم يورث الذمي بناء على عدم التوارث بينه وبين الحربي ، وهو واضح الضعف ( و ) لكن ( إذا انتقل الميراث إلى الحربي زال الأمان عنه ) لصيرورته ملكا لمن لا حرمة له ، ويكون للإمام عليهالسلام من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، بل إن قتل الناقض في الحرب فالحكم كذلك أيضا عند الشيخ والأكثر على ما في المسالك ، خلافا للمحكي عن ابن الجنيد من أنه يكون ماله للمقاتلة ، لأنه من جملة مفتوحاته ، وهو ممنوع ، نعم قد يشكل أصل الحكم بارتفاع الأمان عن ماله بأن مقتضى العهد الأول وصول ماله إلى مستحقه وإن كان حربيا ، كما إذا لم ينقض العهد ومات وكان وارثه حربيا ، فان الظاهر بقاء أمانه ، اللهم إلا أن يكون العهد على أمانه في نفسه وماله على الوجه المزبور ، ولعله لذا كان المحكي عن الشافعي في أحد قوليه بقاء