جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٠٣
فطرة ، وكأنه أخذ القيد الثاني مما تسمعه في بعض النصوص [١] من الرجل والمسلم ونحوهما مما لا يصدق على غير البالغ ، بل ليس في النصوص إطلاق يوثق به في الاكتفاء بصدق الارتداد مع الإسلام الحكمي ، ولعله لا يخلو من قوة.
ولكن في المسالك تبعا لما عن القواعد تفسير الفطري بمن انعقد وأبواه أو أحدهما مسلم بل ربما نفى الخلاف فيه ، بل ظاهره في ما يأتي المفروغية من ذلك من غير اعتبار وصف الإسلام عند البلوغ ، وهو مع أنه مناف لحقيقة المرتد لغة ليس في ما حضرنا من النصوص دلالة عليه حتى الإطلاق.
قال الصادق عليهالسلام في موثق الساباطي [٢] : « كل مسلم بين مسلمين ـ وفي بعض النسخ بين مسلم ـ ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلىاللهعليهوآله نبوته وكذبه ، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، فلا نقربه ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد أسرته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الامام أن يقتله ولا يستتيبه ».
وفيصحيح الحسين بن سعيد [٣] قال : « قرأت بخط رجل إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام رجل ولد على الإسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الإسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب عليهالسلام : يقتل ».
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد المرتد.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد المرتد ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد المرتد ـ الحديث ٦.