جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥
المسألة ( التاسعة : )
( اتخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب ) والاستفراخ ( ليس بحرام ) بلا خلاف أجده فيه على ما اعترف به غير واحد للأصل وغيره ، بل قد يستفاد من النصوص استحباب اتخاذها ، ففيالنبوي [١] « أن رجلا شكا إليه صلىاللهعليهوآله الوحدة ، فقال : اتخذ زوجا من حمام » وعن أبي عبد الله عليهالسلام [٢] « ما من بيت فيه حمام إلا لم يصب ذلك البيت آفة من الجن ، إن سفهاء الجن يمضون إلى البيت فيعبثون بالحمام ويدعون الإنسان » وقال عبد الكريم بن صالح [٣] : « دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر ، فقلت : جعلت فداك هذا الحمام يقذر الفراش ، فقال : لا إنه يستحب أن يسكن في البيت ».
( وإن اتخذها للفرجة والتطيير فهو ) جائز أيضا وفاقا للمشهور ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه ، للأصل وخبر العلاء [٤] « سمعته يقول : لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام » وخبره الآخر [٥] « سأل الصادق عليهالسلام عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قال : فان من قبلنا يقولون : قال عمر : هو الشيطان ، فقال : سبحان الله أما علمت أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الخف والحافر والريش
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب أحكام الدواب ـ الحديث ١٥ من كتاب الحج.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب أحكام الدواب ـ الحديث ٨ من كتاب الحج.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب أحكام الدواب ـ الحديث ١ من كتاب الحج.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٥٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٣.