جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٧
عن ابني الجنيد وإدريس والفاضل ، بل نسب إلى عامة المتأخرين ، بل عن الخلاف الإجماع عليه للأصل المؤيد بما قيل من ان موجب القطع هو إخراج النصاب ولم يحصل من كل منهما ، ولا يصح إسناد المعلول الشخصي إلى علل متعددة ، والبعض الصادر عن كل منهما ليس موجبا للقطع وإن كان لا يخلو من مناقشة ، إلا أنه هو الأقوى على كل حال ، ضرورة كون المنساق من النص بل كاد يكون صريحه غير الفرض الباقي على مقتضى الأصل بعد تعارض المحكي من الإجماع والشهرة وإن تعدد الأول منهما ، وضعف الثاني بعدم الموافق له من القدماء غير الإسكافي وكون الصحيح المزبور قضية في واقعة ، والمرسل لم يعرف من أحد نقله ، وجبره بالشهرة المتقدمة معارض بوهنه بالشهرة المتأخرة ، ولا أقل من ذلك كله حصول الشبهة الدارئة ، ( و ) حينئذ فـ ( ـالتوقف أحوط ) بل الظاهر اعتبار القطع في بلوغ قدر النصاب ، فلا يكفي اجتهاد المجتهد للدرء أيضا وعن العامة وجه بالاكتفاء باجتهاد المجتهد ، ولكنه واضح الضعف والله العالم.
المسألة ( الثالثة : )
( لو سرق ولم يقدر عليه ثم سرق ثانية ) فأخذ ورفع وأقيمت عليه البينة بهما معا دفعة واحدة أو أقر بهما كذلك ( قطع ) بالأولى كما في القواعد وعن المقنع والفقيه والكافي لتقدمها في السببية وثبوت القطع بها ولم يطرأ مسقط ، ولقول أبي جعفر عليهالسلام في خبر بكير