جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٢
لذا اقتصر المصنف على نقل القول والرواية مؤذنا بتردده في الحكم ، بل المتجه الجزم بالعدم خصوصا بعد أخذه الدية من الحداد.
( وإذا قطع السارق استحب حسمه بالزيت المغلي نظرا له ) كما هو المحكي من فعل النبي صلىاللهعليهوآله [١] وأمير المؤمنين عليهالسلام [٢] بلروي عنه صلىاللهعليهوآله [٣] « أنه أتي بسارق ، فقال : اذهبوا فاقطعوه ثم احسموه » وقد سمعت ما في خبر ابن مسلم [٤] السابق من الأمر بالمعالجة وإطعام السمن والعسل واللحم إلى البرء ، وفيخبر منصور [٥] « ان أمير المؤمنين عليهالسلام أتي بسراق فقطع أيديهم ، ثم قال : يا قنبر ، ضمهم إليك فداو كلومهم ، وأحسن القيام عليهم ، فإذا برؤوا فأعلمني ، فلما برؤوا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم ، قال : اذهب فاكس كل واحد ثوبين وآتني بهم ، فكساهم ثوبين ثوبين وأتى بهم في أحسن هيئة مشتملين كأنهم قوم محرمون ، فمثلوا بين يديه قبالا فأقبل على الأرض ينكتها بإصبعه مثليا ثم رفع رأسه إليهم ، فقال : اكشفوا أيديكم ، ثم قال : ارفعوا إلى السماء فقولوا اللهم إن عليا قطعنا ففعلوا فقال : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، ثم قال يا هؤلاء إن تبتم سلمت أيديكم وإن لا تتوبوا ألحقتم بها ، يا قنبر خل سبيلهم ، وأعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده ».
[١] كنز العمال ج ٥ ص ٣٢٢ الرقم ٢١٦٥ الطبع الحديث.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب حد السرقة.
[٣] سنن البيهقي ج ٨ ص ٢٧١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٣ وهو عن حذيفة بن منصور.