جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٦
اختلفوا علينا ، طائفة قالوا : اقتلوه وطائفة قالوا : أحرقوه فكتب إليه أبو جعفر عليهالسلام إن حرمة الميت كحرمة الحي ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحد في الزناء ، إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن جلد ماءة » وخبر أبي الجارود [١] عن أبي جعفر عليهالسلام « قال أمير المؤمنين عليهالسلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء » وخبر زيد الشحام [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « أخذ نباش في زمن معاوية فقال لأصحابه : ما ترون؟فقالوا : تعاقبه وتخلي سبيله ، فقال رجل من القوم : ما هكذا فعل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فقال : وما فعل؟ قال : فقال : يقطع النباش ، وقال : هو سارق هنالك للموتى » ومن قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام المروية مسندة في الفقيه [٣] « أنه قطع نباش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى؟ فقال : إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا » قال [٤] : « وأتي بنباش فأخذ بشعره وجلد به الأرض ، وقال : طئوا عباد الله ، فوطئ حتى مات » ونحوه في الأول خبر إسحاق بن عمار [٥] كل ذلك مضافا إلى الإجماع في محكي الغنية والسرائر على القطع بسرقته ، وإلى ما تسمعه من إطلاق النصوص الآتية في قطع النباش ، فالحكم حينئذ مفروغ منه.
( و ) إنما الكلام في أنه ( هل يشترط بلوغ قيمته نصابا؟ قيل ) والقائل المفيد وسلار وابنا زهرة وحمزة ، بل نسب إلى الأكثر ( نعم ) يشترط ذلك ، لإطلاق ما دل عليه بعد ما سمعته من ظهور النص والفتوى في كونه من السارقين من الحرز ، فيشترط فيه حينئذ ما
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٨.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١٢.