جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠
بالامرأة ، لما فيه من سقوط الامرأة ، قلت : قد يقال بحرمته مع فرض تأذيها بذلك وهتك حرمتها.
( وما عداه مباح ) إنشاء وإنشادا ، وقد كان للنبي صلىاللهعليهوآله شعراء يصغي إليهم ، فيهم حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة واستنشد الشريد شعر أمية بن أبي الصلت فاستمع إليه [١] بل قد يستحب بل قد يجب.
( و ) لكن ( الإكثار منه ) من حيث نفسه مع قطع النظر عن جهة أخرى ترجحه ( مكروه ) للنهي خصوصا ليلة الجمعة ويومها وللصائم [٢] بل عن الخلاف كراهة إنشاده مطلقا مستدلا عليه بالإجماع وبقوله صلىاللهعليهوآله [٣] : « لأن يمتلئ بطن الرجل ( جوف أحدكم خ ل ) قيحا أحب إلى من أن يمتلئ شعرا » قال : « فان قالوا : المعني منه ما كان فحشا أو هجوا ، وقال أبو عبيدة : معناه الاستكثار منه بحيث يكون الذي يتعلمه من الشعر ويحفظه أكثر من القرآن والفقه قلنا : نحن نعمله على عمومه ولا نخصه إلا بدليل ، وقوله تعالى [٤] : ( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) يدل على ذلك ، وقد مر تفصيل الكلام في كثير من هذه الأحكام في كتاب المكاسب [٥].
[١] سنن البيهقي ـ ج ١٠ ص ٢٢٦ و ٢٢٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥١ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ١ من كتاب الصلاة والمستدرك الباب ـ ٤٣ ـ منها ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥١ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ٣ من كتاب الصلاة والمستدرك الباب ـ ٤٣ ـ منها الحديث ١ وسنن البيهقي ج ١٠ ص ٢٤٤.
[٤] سورة الشعراء : ٢٦ ـ الآية ٢٢٤.
[٥] راجع ج ٢٢ ص ٦٠ ـ ٦٢.