جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٩
الدينار حقيقة في المسكوك منه ، فيحمل عليه إطلاقه الوارد في النصوص خلافا للمحكي عن الخلاف والمبسوط ، فلم يعتبر السكة ، وهو شاذ ، ولو انعكس بأن كان سدس دينار مصوغا قيمته ربع دينار مسكوكا قطع على الأقوى.
وكذا لا فرق بين علمه بقيمته أو شخصه وعدمه ، فلو ظن المسروق فلسا فظهر دينارا أو ثوبا قيمته أقل من النصاب فظهر مشتملا على ما يبلغه ولو معه قطع على الأقوى للصدق ولو مع عدم القصد إليه ، إذ لا دليل على اعتبار قصد النصاب في القطع بسرقته أصلا.
( و ) على كل فـ ( ـمن شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن ) أو نحوها مما يعد في العرف حرزا لمثله ، إذ لا تحديد في الشرع للحرز المعتبر في القطع نصا وفتوى ، بل إجماعا بقسميه ، وفيخبر السكوني [١] عن أمير المؤمنين عليهالسلام « لا يقطع إلا من ثقب ثقبا أو كسر قفلا » ونحوه مرسل جميل [٢] عن أحدهما عليهماالسلام وفيخبر طلحة [٣] عنهم عن أمير المؤمنين عليهمالسلام « ليس على السارق حتى يخرج السرقة من البيت ».
( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية : هو ( كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلا بإذنه ) بل عن المبسوط والتبيان والغنية وكنز العرفان نسبته إلى أصحابنا ، بل عن الأخير الإجماع عليه صريحا ، لكن فيه عدم الصدق عرفا على الدار التي لا باب لها أو غير مغلقة ولا مقفلة بل عن السرائر نفي الخلاف عن عدم القطع بالسرقة منها وإن كان لا يجوز
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٣ وفيه « من نقب بيتا ... ».
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٤.