جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٢
المسألة ( الثالثة : )
( يقطع الأجير ) إذا سرق من مال المستأجر وكان قد ( أحرز المال من دونه ) على المشهور بين الأصحاب للعمومات ( و ) لكن ( في رواية ) سليمان [١] عن الصادق عليهالسلام ( لا يقطع ) قال : « سألته عن الرجل استأجر أجيرا فسرق من بيته هل تقطع يده؟قال : هذا مؤتمن ، وليس بسارق ، هذا خائن » وحسنة الحلبي [٢] عنه عليهالسلام أيضا « في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه ، فقال : هو مؤتمن » ورواية سماعة [٣] « سألته عمن استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه ، فقال : هو مؤتمن ، ثم قال : الأجير والضيف أمينان ليس يقع عليهما حد السرقة » وعن الشيخ في النهاية العمل بهما ( و ) لا ريب في ضعفه إذ ( هي محمولة على حال الاستئمان ) كما أشعر به حسن الحلبي منها ، فلا تصلح معارضته للعمومات ، خصوصا بعد عدم الجابر للضعيف منها ، بل الموهن متحقق.
( وكذا ) يقطع ( الزوج إذا سرق من زوجته ) ما أحرزته دونه ( أو الزوجة إذا سرقت من الزوج ) ما أحرزه دونها بلا خلاف ولا إشكال للعموم ، نعم لا بأس بسرقة الزوجة مقدار النفقة إذا منعها منها كما يرشد إليهخبر هند [٤] « حين قالت للنبي صلىاللهعليهوآله إن أبا سفيان رجل شحيح وأنه لا يعطيني وولدي إلا ما آخذ منه سرا وهو لا يعلم فهل علي فيه شيء؟ فقال : خذي ما يكفيك وولدك
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٤.
[٤] سنن البيهقي ـ ج ٧ ص ٤٦٦.