جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٦
بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه هنا.
كما أنك عرفته في أنه ( يشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار ) والقصد ، وفيالمرسل [١] عن أمير المؤمنين عليهالسلام « من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف فلا حد عليه » هذا وفي محكي المقنعة « وسكره بينة عليه أنه شرب المخمور ، ولا يرتقب لذلك إقرار منه في حال صحوه به ولا شهادة من غيره عليه » ولا يخلو من نظر مع احتمال الإكراه والتداوي وغيرهما ، ومن هنا لا تكفي في ثبوته الرائحة والنكهة لاحتمال الإكراه والجهل وغيرهما ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من الاكتفاء بالرائحة ، وهو واضح الضعف. نعم قد يشهد لما ذكره الشيخ خبر الحسين بن يزيد [٢] عن أبي عبد الله عن أبيه عليهماالسلام الذي رواه المشايخ الثلاثة الآتي في المسألة الأولى التي ستسمع الكلام فيها إن شاء الله.
( الثاني في كيفية الحد وهو ثمانون جلدة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص ، لكن فيحسن الحلبي [٣] سأل الصادق عليهالسلام « أرأيت النبي صلىاللهعليهوآله كيف يضرب بالخمر؟ قال : كان يضرب بالنعال وبزيد إذا أتي بالشارب ، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين أشار
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٢ وهو خبر البختري.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ٣.