جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٠
( اختيارا مع العلم بالتحريم إذا كان المتناول كاملا ) بالبلوغ والعقل ( فهذه قيود أربعة ) التناول والاختيار والعلم بالتحريم وكمال المتناول.
و ( شرطنا التناول ليعم الشرب والاصطباغ وأخذه ممزوجا بالأغذية والأدوية ) وإن لم يبق مع المزج متميزا فان المحرم ذاتا لا ترتفع حرمته بعدم تمييزه ، نعم يخرج استعماله بالاحتقان كما صرح به في القواعد والتضميد والإطلاء ونحوهما ، بل في المسالك والسعوط حيث لا يدخل الحلق ، لأنه لا يعد تناولا فلا يحد به وإن حرم ، مع احتمال حده على تقدير إفساده الصوم وإن كان هو كما ترى ، ضرورة عدم اقتضاء فساد الصوم بعد فرض عدم دخوله الحلق الحد المزبور ، نعم قد يدخل في التناول ما يستعمل من المسكرات في القليان ونحوها ، نعم في القواعد « ولو تسعط به حد » ولكن علله في كشف اللثام بأنه يصل إلى باطنه من حلقه ، وبالنهي عن الاكتحال به ، والاستعاط أقرب منه وصولا إلى الجوف.
قلت : ولو فرض عدم وصوله أو عدم العلم بالوصول لم يحد ، للأصل وغيره وإن عزر.
ولو عجن بالخمر مثلا عجينا فالأقرب كما في القواعد وجوب الحد لكن عن التحرير سقوطه ، لأن النار أكلت أجزاء الخمر ، قال : نعم يعزر ، ولعله للنجاسة ، ولاحتمال البقاء ، وفيه أن الأصل بقاؤه ، اللهم إلا أن يمنع ثبوت الحد بالأصل المزبور ، بل لا بد فيه من العلم ببقاء أجزائه.
( و ) كيف كان فـ ( ـنعني بالمسكر ما من شأنه أن يسكر فان الحكم يتعلق بتناول القطرة منه ) وإن لم تسكر بلا خلاف معتد به بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص [١] المستفيضة أو المتواترة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ و ٤ ـ من أبواب حد المسكر.