جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٩
المسألة ( السابعة : )
( الحد ثمانون جلدة حرا كان ) ذكرا أو أنثى كتابا [١] وسنة [٢] وإجماعا ( أو عبدا ) على الأصح كما عرفت البحث فيه.
( و ) لا خلاف في أنه ( يجلد ) القاذف ( بثيابه ولا يجرد ) بل الاتفاق عليه كما في كشف اللثام ، للأصل وقول النبي صلىاللهعليهوآله في خبر الشعيري [٣] « لا ينزع من ثياب القاذف إلا الرداء ، » والصادق عليهالسلام في خبر إسحاق [٤] : « يضرب جسده كله فوق ثيابه » وأماصحيح محمد بن قيس [٥] عن الباقر عليهالسلام « قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : أرى أن يعرى جلده » فقد تقدم فيه بعض الكلام ، مع احتمال كونه قضية في واقعة ، وأنه تعزير منوط بنظر الحاكم ، لأن الدعوة لغير الأب ليست قذفا ، وكونه من عراه يعروه إذا أتاه ، وجلده بفتح الجيم أي أرى أن يحضر الناس جلده حدا أو دونه ، أو بإعجام العين وتضعيف الراء والبناء للفاعل فهو من التغرية ، أي يلصق الغراء بجلده ويكون كناية عن توطين نفسه للحد أو التعزير.
[١] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد القذف.
[٣] أشار إليه في الوسائل في الباب ـ ١٥ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٤ وذكره في التهذيب ج ١٠ ص ٧٠ ـ الرقم ٢٦٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١٦.