جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢١
« رجل قذف قوما جميعا ، فقال : بكلمة واحدة ، قال : نعم ، قال : يضرب حدا واحدا ، وإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا » المنجبرين بما عرفت ( و ) المعتضدين بما سمعت.
نعم ( لو قذفهم بلفظ واحد ) كما لو قال هؤلاء زناة ( وجاؤوا به مجتمعين فللكل حد واحد ، وإن افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد ) بلا خلاف معتد به في الأخير بل ولا إشكال ، لقاعدة تعدد السبب وغيرها بل والأول ، بل عن الغنية والسرائر الإجماع فيهما ، لصحيح جميل [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في رجل افترى على قوم جماعة فقال : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد حدا » ونحوهخبر محمد بن حمران [٢] بناء على ظهور قوله : « جماعة » في إرادة القذف بكلمة واحدة ولو للجمع بينه وبين غيره مما سمعت.
فما عن الإسكافي ـ من الاتحاد مع اتحاد اللفظ مطلقا والتفصيل بين الإتيان به مجتمعين ومتفرقين مع التعدد ـ غير واضح الوجه على وجه تنطبق عليه جميع النصوص المزبورة ، خصوصا بعد ملاحظة الشهرة العظيمة والإجماعين المزبورين.
فما عن الفاضل في المختلف ـ من نفي البأس عنه محتجا عليه بالصحيح المزبور الذي هو أوضح طريقا من غيره ـ لا يخلو من نظر ، ضرورة عدم ظهور قوله : « جماعة » في إرادة القذف متعددا كي يتجه التفصيل المزبور ، بل هو إما ظاهر في اتحاد اللفظ أو الأعم الذي لا قائل بالتفصيل فيه ، على أنه لو سلم ظهوره منه خاصة فهو غير دال على تمام دعواه.
وفي كشف اللثام بعد أن حكى قول الإسكافي المزبور قال : « بناء
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٣.