جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٦
إنها ظاهرة في الزناء ، بل عن المفسرين إرادته منها هنا ، والخبران مع قصورهما عن المعارضة من وجوه محتملان للتقية ، فلا ريب في أن الثاني أقوى ، ومن الغريب ترك المصنف الترجيح هنا مع ظهوره ، وأماصحيح ابن مسلم [١] عن أبي جعفر عليهالسلام « العبد يفتري على الحر ، فقال : يجلد حدا إلا سوطا أو سوطين » وخبر سماعة [٢] « سأله عن المملوك يفتري على الحر فقال : عليه خمسون جلدة » فلم أجد عاملا بهما فلا بأس بحملهما ـ كما عن الشيخ ـ على الافتراء بغير القذف الموجب للتعزير.
وأماصحيح محمد بن قيس [٣] عن أبي جعفر عليهالسلام « قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه قال : أرى أن يفري جلده ، قال : وقال في رجل دعي لغير أبيه أقم بينتك أمكنك منه ، فلما أتى بالبينة قال : أمه كانت أمة ، قال : ليس عليه حد ، سبه كما سبك أو اعف عنه إن شئت » ففي التهذيب تضعيفه ، وأنه مخالف للقرآن والأخبار الصحيحة ، وأنه مشتمل على ما لا يجوز من أمير المؤمنين عليهالسلام من سب الخصم الذي من الواجب عليه أن يأخذ له بحقه من إقامة الحد أو التعزير ، والفري بالفاء والراء المهملة الشق ، وعن الاستبصار بالعين المهملة ، وأوله باحتمال أن يكون إنما يعرى جلده ليقام عليه الحد ، ولا يخفى عليك بعده ، مع أنه لا تعرى في حد القذف ، كما ستسمع إن شاء الله.
وكيف كان ( فعلى الأول يثبت نصف الحد ، وعلى الثاني يثبت الحد كاملا ، وهو ثمانون ) كما هو واضح ( و ) قلنا بالأول
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٢٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١٦ و ١٧.