جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٧
الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لأنها محصنة وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثم تجلد الجارية الحد ، فانصرف القوم من عند الحسن عليهالسلام فلقوا أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : ما قلتم لأبي محمد؟ وما قال لكم؟ فأخبروه ، فقال : لو أني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر عما قال ابني » ويقرب منه خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام [١].
لكن عن ابن إدريس رد ذلك من وجوه : أحدها أن أصحابنا لا يرجمون المساحقة فلا يجترئ على رجمها بخبر واحد لا يعضده كتاب أو سنة متواترة أو إجماع ، الثاني أن الولد غير مولود على فراش الرجل فكيف يلتحق به؟! والثالث إلزام المهر على الفاعلة مع أنها لم تكره المفعولة ، ولذا تجلد ولا مهر لبغي ، ووافقه المصنف على الأول فقال : ( أما الرجم فعلى ما مضى من التردد والأشبه الاقتصار على الجلد ) ترجيحا لما دل عليه على ذلك كما عرفت ، واحتمال العمل به في خصوص ذلك يدفعه اشتماله على التعليل المقتضي للتعدية لكل محصنة ( وأما جلد الصبية فموجبه ثابت ) بلا خلاف ولا إشكال ( وهو المساحقة ) بالاختيار ( وأما لحوق الولد فلأنه ماء غير زان وقد انخلق منه الولد فيلحق به ) شرعا ، لأنه الموافق للعرف واللغة ، أقصى ما هناك خرج الزاني فيبقى غيره ( وأما المهر فلأنها سبب في إذهاب العذرة وديتها مهر نسائها وليست كالزانية في سقوط دية العذرة ، لأن الزانية أذنت في الافتضاض وليست هذه كذلك ) وتبعه على ذلك كله تلميذه الفاضل.
ثم قال معرضا بما سمعته من ابن إدريس ( وأنكر بعض المتأخرين
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب السحق ـ الحديث ٢.