جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٢
من نفسه فينكح كما تنكح النساء فارجموه ولا تستحيوه ».
نعم لم أقف على الأخير إلا ما في كشف اللثام من أن فيه خبرا عن الرضا عليهالسلام [١] وهو وإن كان مرسلا إلا أنه كضعف غيره منجبر بما عرفت ، ومن هنا لا يعارض مفهوم العدد في الحسن منطوق غيره ، مع أن ظاهره كون التخيير إلى المحدود دون الامام ، وهو خلاف النص والفتوى.
( ويجوز أن يجمع بين أحد هذه وبين تحريقه ) كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا كما عن السرائر الاعتراف به ، وفيصحيح عبد الرحمن العرزمي [٢] « أن أمير المؤمنين عليهالسلام أمر بقتل الذي أخذ في زمن عمر ـ ثم قال ـ : قد بقيت له عقوبة أخرى قال : وما هي؟ قال : ادع من حطب فدعا به ، ثم أخرجه فأحرقه بالنار » هذا كله في من أوقب.
( وإن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الأليتين فحده مائة جلدة ) كما عن الحسن والمفيد والسيد وسلار والحلبي وابني زهرة وإدريس ، بل في المسالك هو المشهور ، وعليه سائر المتأخرين ، بل عن صريح الانتصار وظاهر الغنية الإجماع عليه ، للأصل والاحتياط وخبر سليمان بن هلال [٣] المنجبر بما عرفت عن الصادق عليهالسلام « في الرجل يفعل بالرجل فقال : إن كان دون الثقب فالحد وإن كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب بالسيف » الظاهر في كون المراد من الحد فيه الجلد.
( وقال في النهاية ) ومحكي الخلاف والمبسوط والتهذيب والاستبصار :
[١] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد اللواط الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب حد اللواط ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد اللواط ـ الحديث ٢.