جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٨
بعض الوجوه بدليله لا يقتضي التعدية بعد حرمة القياس عندنا.
( و ) لا يثبت بغير ما عرفت للأصل وغيره.
نعم ( يحكم الحاكم فيه بعلمه ) الذي هو أعظم من البينة ( إماما كان أو غيره على الأصح ) الذي تقدم في كتاب القضاء ، وما عن الكافي ـ من أنه إن تزيا بزي المرأة واشتهر بالتمكين من نفسه وهو المخنث في عرف العادة قتل صبرا وإن فقد البينة والإقرار بإيقاع الفعل ، لنيابة الشهرة منابهما ـ لا يخفى ما فيه ما لم يصل ذلك إلى حد العلم للحاكم أو الشهود الذين يشهدون عنده ، كما هو واضح.
( وموجب الإيقاب ) بالفتح ( القتل ) بالكيفية الآتية ( على الفاعل والمفعول ) بلا خلاف أجده فيه نصا [١] وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه ( إذا كان كل منهما بالغا عاقلا ) مختارا ( ويستوي في ذلك الحر والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره ) بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المسالك العبد هنا كالحر بالإجماع وإن كان الحد بغير القتل ، وليس في الباب مستند ظاهر غيره.
( ولو لاط البالغ ) العاقل المختار ( بالصبي موقبا قتل البالغ ) لأنه حده ( وأدب الصبي وكذا لو لاط بمجنون ) بما يراه الحاكم مع الشعور به ، لخبر أبي بكر الحضرمي [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « أتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجل وامرأة قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه الشهود بذلك ، فأمر به أمير المؤمنين عليهالسلام فضرب بالسيف حتى قتل ، وضرب الغلام دون الحد ، وقال : لو كنت مدركا لقتلتك ، لإمكانك إياه من نفسك » ولو لاط الصبي أو المجنون بمثلهما أدبا معا. ( ولو لاط بعبده حدا
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد اللواط ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد اللواط ـ الحديث ١.