جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٣
وهي وجوب حضور الشهود ، والله العالم.
( و ) لا إشكال ولا خلاف في أنه ( ينبغي ) للإمام ومن قام مقامه إذا أراد استيفاء الحد ( أن يعلم الناس ليتوفروا على حضوره ) بل الذي ينبغي له أيضا أن يأمرهم به ،كما فعله أمير المؤمنين عليهالسلام فإنه نادى عند إرادة قيام الحد على الرجل المقر بما يوجبه : « يا معشر المسلمين أخرجوا ليقام على هذا الحد ، ولا يعرفن أحدكم صاحبه [١] » ولما أراد عليهالسلام إقامة الحد على الامرأة التي أقرت عنده « أمر قنبرا بالنداء فيهم بالصلاة جامعة ثم صعد هو المنبر ، وقال : « يا أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد لله. فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم بكرا وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم » الحديث [٢] إلى غير ذلك. مضافا إلى ما في ذلك من الزجر له ولغيره عن مثل فعله وغيره من المصالح التي هي حكمة الحد.
( ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة ) كما عن الشيخ وجماعة بل عن المبسوط والخلاف نفي الخلاف فيه. ( وقيل يجب ) كما عن الحلي وجماعة ، بل هو خيرة المصنف في النافع ( تمسكا ب ) ظاهر الأمر في ( الآية ) [٣] الذي هو الوجوب إن لم يتم نفي الخلاف السابق وإلا كان صارفا له ، ولا ريب في أن الأحوط إن لم يكن الأقوى الوجوب.
( و ) على كل حال فـ ( ـأقلها ) أي الطائفة ( واحد ) كما في القواعد والنافع ومحكي النهاية والجامع ومجمع البيان وظاهر التبيان ، بل حكي عن ابن عباس ، لشمول لفظها لغة له كما عن الفراء بناء على
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
[٣] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٢.