جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٤
ثم إن ظاهر النص والفتوى كما اعترف به في المسالك كون الحكم على الوجوب دون الندب ، وحينئذ فلو أقامه على غير الوجه المزبور ضمن ، والله العالم.
( ولا ) يقام أيضا ( في أرض العدو مخافة الالتحاق ) كما نص عليه أمير المؤمنين عليهالسلام في خبر أبي جعفر عليهالسلام [١] وقال الصادق عليهالسلام في خبر إسحاق [٢] : « لا تقام الحدود بأرض العدو مخافة أن تحمله الحمية فيلحق العدو » ولا ريب في كون ذلك في حد الجلد.
( و ) كذا ( لا ) يقام مطلقا ( في الحرم على من التجأ إليه ) للاحترام ، ولقوله تعالى [٣] ( مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ( بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ) بأن يقتصر على ما يسد به الرمق ( ليخرج ) ويقام عليه ، وفيصحيح هشام بن الحكم [٤] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ، قال : لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فإنه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد ، وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم فإنه لم ير للحرم حرمة ».
وإلى ذلك أشار المصنف بقوله ( ويقام على من أحدث موجب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
[٢] أشار إليه في الوسائل ـ في الباب ـ ١٠ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٢ وذكره في التهذيب ج ١٠ ص ١٤٨.
[٣] سورة آل عمران : ٣ ـ الآية ٩٧.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.