جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢١
في المجنونة ، مضافا إلى إطلاق ما ورد [١] من ثبوت الحد على البالغ منهما ، والمنساق منه الحد الكامل بحسب حاله من الإحصان وغيره ، ففيموثق ابن بكير [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة ما يصنع بهما؟ قال : يضرب الغلام دون الحد ويقام على المرأة الحد ، قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ، قال : تضرب الجارية دون الحد ، ويقام على الرجل الحد » ونحوه غيره [٣] ونقص حرمتهما لا مدخلية له في صدق زناء المحصن ، ومنع نقص اللذة في الصغيرة كمنع الفحوى المزبورة. ومن هنا أوجبه الحلبي وابنا زهرة وإدريس في ما حكي عنهم.
نعم ما ذكره المصنف بقوله ( وكذا المرأة لو زنى بها طفل ) أي لا رجم عليها وإن كانت محصنة لا يخلو من قوة وفاقا لجماعة لصحيح أبي بصير [٤] عن الصادق عليهالسلام « في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة ، قال : يجلد الغلام دون الحد وتجلد المرأة الحد كاملا ، قيل له : فان كانت محصنة ، قال : لا ترجم ، لأن الذي نكحها ليس بمدرك ، فلو كان مدركا رجمت » مؤيدا بنقص اللذة فيه وضعف انهتاك الحرمة عنده لصغره ، ولا ينافيه إطلاق الحد في الموثق السابق [٥] بعد التصريح هنا بإرادة غير الرجم منه.
ودعوى أنه متى ثبت ذلك فيها ثبت في الرجل إذا زنى بغير البالغة ـ لعدم القائل بالفرق بين المورد وغيره ، إذ كل من قال بعدم الرجم فيها قال به أيضا في زناء المحصن بالصغيرة والمجنونة ، وكل من قال بثبوته عليها قال بثبوته عليه في زناه بهما ـ لا محصل لها على وجه ترجع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ـ ٢ وهو موثق ابن بكير عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليهالسلام.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٢.