جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٧
وفتوى ، فيشترط حينئذ فيها جميع ما عرفته على النحو الذي سمعته ، وفي مجمع البرهان هنا متصلا بما سمعته سابقا « ويشترط أيضا في إحصان المرأة ورجمها بلوغ الرجل الزاني بها لا عقله ، فلو زنت المحصنة بصغير فلا رجم عليها ، ولو زنت بمجنون فقط كان الرجم عليها ، ولا رجم ولا جلد على الصغير والمجنون ، نعم قد يخوفان ويؤدبان إن حصل باختيارهما » وكأنه مناف لما سمعته منه سابقا ، وتمام الكلام في ذلك عند تعرض المصنف.
وعلى كل حال فما يعتبر في إحصان الرجل معتبر في إحصان المرأة لكن المراد من تمكنها من الزوج إرادته الفعل على الوجه المزبور ، لا إرادتها متى شاءت ضرورة عدم كون ذلك حقا لها ، وفيصحيح أبي عبيدة [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سأله عن امرأة تزوجت برجل ولها زوج ، فقال : إن كان زوجها مقيما معها في المصر الذي هي فيه تصل إليه ويصل إليها فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وإن كان زوجها الأول غائبا أو مقيما معها في المصر الذي هي فيه لا يصل إليها ولا تصل إليه فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة ».
( لكن يراعى فيها كمال العقل إجماعا ) لما سمعته من النصوص [٢] عموما وخصوصا بخلاف الرجل فان فيه الخلاف المزبور ( و ) حينئذ فـ ( ـلا حد على مجنونة في حال الزناء ولو كانت محصنة ) بل ( ولو زنى بها العاقل ) لارتفاع التكليف عنها.
( ولا تخرج المطلقة ) ال ( رجعية عن الإحصان ) بطلاقها لأنها بحكم الزوجة ( و ) حينئذ فـ ( ـلو تزوجت عالمة كان عليها
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب مقدمات الحدود والباب ـ ٢١ ـ من أبواب حد الزناء.