جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٣
بعدم انسياقه من النصوص ، أما الأول فيحتمل قويا الاجتزاء به ، كما في كل مقام اعتبر الدخول فيه ، مضافا إلى الإطلاق هنا الذي مقتضاه أيضا تحققه به وإن وقع على وجه محرم كحيض وإحرام وصوم ونحوها ، ومقتضاه أيضا الاجتزاء بتغيب الحشفة على نحو غيره من المقامات.
وأما اعتبار التمكن منه على وجه يغدو عليه ويروح إذا شاء الذي اعتبره المصنف والشيخان فيدل عليه صحيح إسماعيل [١] المتقدم المؤيد بما سمعته من نصوص الإغناء [٢] فمتى لم يكن كذلك كمن كان غائبا عن زوجته شهرا على ما عن التبيان وفقه القرآن لم يكن محصنا ، للأصل والاحتياط وخبر ربيع الأصم [٣] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجورا وهو بالحجاز فقال : يضرب حد الزاني مائة جلدة ولا يرجم ، قلت : فان كان معها في بلدة واحدة وهو محبوس في سجن لا يقدر أن يخرج إليها ولا تدخل هي عليه أرأيت إن زنى في السجن؟ قال : هو بمنزلة الغائب عن أهله يجلد مائة جلدة » وقول أبي جعفر عليهالسلام في حسن أبي عبيدة [٤] « قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل له امرأة بالبصرة وفجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم ويضرب حد الزاني ، وفي رجل محبوس في السجن وله امرأة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنى في السجن ، فقال : عليه الحد ويدرأ عنه الرجم ».
وعن السيد أن الأصحاب فرقوا بين الغيبة والحيض بأن الحيض لا يمتد وربما امتدت الغيبة ، وبأنه يتمتع من الحائض بما دون موضع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد الزناء.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٤ وهو خبر ربيع الأصم عن الحارث.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٢.