جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥١
فلو شهد أربعة بالزناء واثنان منهم بالإحصان فعلى الأول على شاهدي الإحصان ثلاثة أرباع : نصف للشهادة بالإحصان ونصف النصف الآخر الذي هو ربع ، لأنهما نصف شهود الزناء ، وعلى الثاني على شاهدي الإحصان الثلثان : ثلث منهما للشهادة بالزناء والثلث الآخر للشهادة بالإحصان وعلى الآخرين الثلث ، ويحتمل تساويهم في الغرم على كل تقدير ، فلا يضمنان إلا النصف ، لأن شاهدي الإحصان وإن تعددت جنايتهم فإنهم يساوون من اتحدت جنايته ، لأن الدية تسقط على عدد الرؤوس لا الجناية ، كما لو جرحه أحدهما مائة والآخر واحد ثم مات من الجميع ، والله العالم.
المسألة ( الثامنة : )
( لو رجع المعرفان ضمنا ما شهد به الشاهدان ، ) وفي تضمينهما الجميع أو النصف نظر ، من أن التفويت حصل بأمرين : شهادة الشاهدين وتعريفهما المشهود عليه ، وبعبارة أخرى بشهادتين شهادة بالشيء المشهود به وشهادة بالنسب ، فكان عليهما نصف الغرم مع أصل البراءة ، ومن أنهما المثبتان لشهادة الشاهدين بحيث عينا المشهود عليهما.
المسألة ( التاسعة : )
( لو ثبت الحكم بشهادة الفرع ثم رجع ) فإن كذبه شاهد الأصل في الرجوع فالأقرب عدم الضمان ، ويحتمل أخذا بإقراره ، نعم لو صدقه أو جهل حاله ضمن ، فلو شهد اثنان على الاثنين ثم رجعا ضمن كل النصف ، ويقتص منهما لو تعمدا ، ولو رجع أحدهما ضمن نصيبه خاصة