جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٧
مكانا وأثبت القرعة ».
قلت : قد يظهر وجه كلام الشيخ مما ذكرناه في صورة ما لو كانت دعوى المدعي القتل مثلا وجاء بالأربعة شهود واختلف كل اثنين منهم في الزمان أو المكان ، وقلنا بوجوب تعيين إحدى البينتين في مستند الحكم لفائدة الغرم والرجوع بعد ذلك وغيرهما ، فإنه لا طريق حينئذ إلا القرعة ، كما أشرنا إليه سابقا.
( القسم الثاني في الطواري ، وهي مسائل : )
( الأولى : )
( لو شهدا ) عند الحاكم ( ولم يحكم فماتا ) أو أحدهما أو جنى أو أغمي عليهما أو أحدهما ( حكم ب ) شهادت ( هما ) السابقة بلا خلاف أجده ، لأصالة بقاء صحتها بعد عدم ما يدل على بطلانها بذلك ، بل مقتضى إطلاق الأدلة خلافه ، بل ظاهر النص والفتوى عدم الفرق في ذلك بين الحد وغيره.
( وكذا لو شهدا ثم زكيا بعد ) عروض العوارض السابقة من ( الموت ) ونحوه ، إذ التزكية كاشفة عن صحة شهادتهما السابقة التي هي مستند الحكم السابق.