جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠١
ثم إن الظاهر مراعاة الشرط المزبور إلى حين إقامتها ، فلو فرض ارتفاع العذر بعد إقامتها قبل حكم الحاكم لم يمنع ذلك من قبولها ، نعم لو ارتفع قبل الإقامة لم يجز بها ، كما تسمع تحقيق الحال فيه إن شاء الله.
ومن ذلك يظهر الوجه في ما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنه ( لو شهد شاهد الفرع فأنكر الأصل فالمروي العمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا أطرح الفرع ) ففيالصحيح المروي في الكافي والتهذيب [١] والفقيه عن أبي عبد الله عليهالسلام « في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال : لم أشهده ، فقال : تجوز شهادة أعدلهما » وزاد في الفقيه « وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته » وكذا فيصحيح ابن سنان [٢] المروي في الكافي والتهذيب ، لكن زاد في الأول عوض زيادة الفقيه في الخبر السابق « ولو كان عدلهما واحدا لم تجز الشهادة » وفي الثاني « ولو كان عدلهما واحدا لم تجز شهادته ».
وعلى كل حال ففي المتن والنافع ( وهو يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم الأصل ) وعن الشيخ في النهاية والقاضي والصدوقين العمل بهما ، بل وابن حمزة لكن في ما إذا أنكر بعد الحكم ، وأما قبله فيطرح الفرع ، وقريب منه الفاضل في المختلف ، وكأنهما لحظا بذلك الجمع بين ما دل على اشتراط تعذر حضور الأصل في سماع شهادة الفرع وبين الخبرين المزبورين بحملهما على ما بعد الحكم والسابقة على العكس ، فيندفع حينئذ الإشكال الذي ذكره المصنف.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من كتاب الشهادات الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٣ والموجود في الكافي ج ٧ ص ٣٩٩« ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته عدالة فيهما » وفي التهذيب ج ٦ ص ٢٥٦« ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته ».