جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٨
المرأة الواحدة تنزيها للنكاح عن الشبهة واحتياطا فيه » واحتج على ذلك بالإجماع والحديث النبوي [١] « دعها ، كيف وقد شهدت بالرضاع » وعليه يرتفع الخلاف في الواحدة وإن بعد التنزيل. وعن أبي الصلاح ويحكم بشهادتهما منفردتين في ما لا يعاينه الرجال من أحوالهن ، ويلزمه الحكم بهما في الرضاع أيضا لدخوله فيه » نعم ظاهره عدم الاكتفاء بالواحدة ، وربما يشهد له ظاهرقوله عليهالسلام : « لا يصدق إن لم يكن » في مرسل ابن بكير [٢] المتقدم ، لكن قد عرفت قصور ذلك ونحوه عن مقاومة ما سمعته من الأدلة ، فلا بد من تنزيل ذلك ونحوه عليها أو على ما لا ينافيها ، والله العالم.
( مسائل ) ثلاث :
( الأولى : )
( الشهادة ليست شرطا في ) صحة ( شيء من العقود ) والإيقاعات عندنا ( إلا الطلاق ) والظهار ، للأصل المستفاد من إطلاق ما يقتضي الصحة من الكتاب [٣] والسنة [٤] كما تقدم ذلك في مواضعه ( و ) لكن ( يستحب في النكاح والرجعة وكذا في البيع ) والدين ، والخلاف في ذلك نادر ، كما عرفت البحث فيه في محاله مفصلا.
[١] سنن البيهقي ج ٧ ص ٤٦٣ وسنن الدارقطني ج ٤ ص ١٧٧ مع اختلاف في اللفظ.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب ما يحرم بالرضاع ـ الحديث ٣ من كتاب النكاح.
[٣] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ و ٦ ـ من أبواب الخيار من كتاب التجارة.