جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٢
لم أتحقق فيه خلافا وإن حكي عن القاضي أنه قال : لا يجوز أن يكون معهن أحد من الرجال ، لكن يمكن أن يريد الحرمة بدون الضرورة على الأجانب فإن تعمدوا ذلك خرجوا عن العدالة ، لا أنه لا يجوز لهم الاطلاع مع الضرورة أو لا تقبل شهادتهم وإن اتفق اطلاعهم عليه لحلية أو من غير عمد أو قبل عدالتهم ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، ضرورة ظهور النصوص المزبورة في جواز شهادتهن بذلك المشعر بجواز غيره كما هو واضح.
( و ) كيف كان فـ ( ـفي قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف أقربه الجواز ) أيضا كما في القواعد وغيرها ، بل هو المحكي عن المفيد وسلار وابن حمزة أيضا ، لاندراجه في النصوص السابقة ، ضرورة كونه من الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء غالبا وما لا يجوز للرجال النظر إليه ، مؤيدا بإطلاققول الباقر عليهالسلام في خبر ابن أبي يعفور [١] : « تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات » وبالمفهوم فيمرسل ابن بكير [٢] عن الصادق عليهالسلام « في امرأة أرضعت غلاما وجارية قال : يعلم ذلك غيرها؟ قلت : لا ، قال : لا تصدق إن لم يكن غيرها ».
فما عن الأكثر من العدم بل ظاهر المبسوط وصريح الخلاف الإجماع عليه للأصل وإمكان اطلاعهم عليه ، بل عن الأول منهما عن أصحابنا أنهم رووا لا يقبل شهادة النساء في الرضاع لا يخلو من نظر ، ضرورة انقطاع الأصل بما عرفت ، ومنع الإجماع المزبور ، بل مظنة في العكس كما هو ظاهر المحكي عن ناصريات السيد ، بل الشيخ نفسه رجع عن القول بالمنع إلى القول بالقبول في المحكي من شهادات المبسوط الذي هو كما قيل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢٠.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب ما يحرم بالرضاع ـ الحديث ٣ من كتاب النكاح.