جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٤
محتمل لإرادة شهادتهن منفردات ، كما فيخبر إسماعيل بن عيسى [١] « سألت الرضا عليهالسلام هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهن رجل؟ قال : لا هذا لا يستقيم ».
نعم هي متعارضة في الدم كما سمعته في النصوص السابقة ، مضافا إلى ما فيخبر محمد بن قيس [٢] عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في غلام شهدت عليه امرأة أنه دفع غلاما في بئر فقتله ، فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة » وعن الصدوق روايته بإسقاط قوله : « بحساب » وفيخبر عبد الله بن الحكم [٣] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة شهدت على رجل انه دفع صبيا في بئر فمات ، فقال : على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة » وما فيخبر محمد بن مسلم [٤] عن أبي عبد الله عليهالسلام « لا تجوز شهادة النساء في القتل » وما فيخبر غياث [٥] عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام « لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود » وما فيخبر موسى بن إسماعيل بن جعفر [٦] عن أبيه عن آبائه عن علي عليهمالسلام « لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود ».
وعن الشيخ الجمع بينها بعدم قبول شهادتهم ولو مع الرجال في القصاص ، أما الدية فتثبت بشهادتهن ، ونسبه المصنف في كتاب القصاص إلى الندرة ، لكن في المسالك نسبته إلى جمع كثير وإن كنا لم نتحققه مع شدة مخالفته للقواعد ، ضرورة كون المفروض شهادتهن بما يقتضي القصاص ، نعم لا بأس بقبول شهادتهن بالقتل المقتضي للدية ، وإذا أمكن الجمع بين النصوص بذلك كان أولى ، وإلا كان الترجيح للنصوص النافية
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات الحديث ٣٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات الحديث ٢٦.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات الحديث ٣٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات الحديث ٢٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات الحديث ٢٩.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات الحديث ٣٠.