جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٤
حاضر عنده ) لانتفاء المانع ، إذ الفرض أن الحاكم يعرف المشهود عليه ، فلا تتوقف شهادة الأعمى على ترجمة عبارته على البصر ، كما هو واضح.
( الطرف الثالث
( في أقسام الحقوق ) المتكثرة
( و ) إن كانت ( هي ) على تكثرها ( قسمان : حق لله تعالى شأنه وحق لآدمي ) ولكن كل منهما أقسام ( و ) على كل حال ( فالأول منه ما لا يثبت إلا بأربعة رجال ، كالزنا واللواط والسحق ) بلا خلاف في ثبوت الثلاثة بذلك ، قال الله تعالى [١] : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) وقال أيضا [٢] : ( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) وقال [٣] ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) وقال سعد : « يا رسول الله أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال : نعم » [٤].
ولم نعثر في النصوص على ما يدل على اعتبار الأربعة في الأخيرين ، نعم فيها ثبوت اللواط بالإقرار أربعا [٥] كما أن فيها كون المساحقة في النساء
[١] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٤.
[٢] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ١٣.
[٣] سورة النساء : ٤ ـ الآية ١٥.
[٤] سنن البيهقي ـ ج ٨ ص ٢٣٠.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب حد اللواط من كتاب الحدود.