جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٨
الزنا أتجوز شهادته؟ فقال : لا ، فقلت : إن الحكم بن عيينة يزعم أنها تجوز ، فقال : اللهم لا تغفر ذنبه ، ما قال الله للحكم ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) » [١] وعن بصائر الدرجات روايته مسندا إلى أبان بن عثمان ، وكذا عن الكشي في كتاب الرجال مع زيادة « فليذهب الحكم يمينا وشمالا ، فو الله ما يؤخذ العلم إلا من أهل بيت ينزل عليهم جبرئيل ».
وخبر محمد بن مسلم [٢] قال أبو عبد الله عليهالسلام : « لا تجوز شهادة ولد الزنا ».
وخبر زرارة [٣] : « سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : لو أن أربعة شهدوا عندنا بالزنا على رجل وفيهم ولد الزنا لحددتهم جميعا ، لأنه لا تجوز شهادته ، ولا يؤم الناس ».
وفي المروي عن تفسير العياشي عن الحلبي [٤] عن الصادق عليهالسلام « ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز له شهادة ، ولا يؤم الناس ، لم يحمله نوح في السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير ».
وفي المرسل [٥] عن أبي عبد الله عليهالسلام « أن نوحا حمل الكلب في السفينة ولم يحمل ولد الزنا » إلى غير ذلك من النصوص.
ومن الغريب ما في المسالك من المناقشة في سند النصوص إلا صحيح الحلبي منها ثم قال : « ولكن دلالته لا تخلو من قصور » ثم حكى عن ابن إدريس التعليل بالكفر ، وعن المرتضى الاستدلال بماورد « أن
[١] سورة الزخرف : ٤٣ ـ الآية ٤٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ـ ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ـ ٩.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ـ ١٠.