الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٢ - في قتل شارب الخمر
و مال إليه العلّامة [١] و ولده السعيد و شيخنا الشهيد قدس اللّه أسرارهم.
هذا بخلاف القول بقتله في الثالثة فإنّه مضافا إلى ذهاب المشهور إليه فقد ذهب إليه الشيخ بنفسه في كتاب النهاية الذي فتاواه فيه ناظرة إلى الأخبار و كذا الشيخ الصدوق في كتاب الفقيه.
قال في النهاية: و شارب الخمر إذا أقيم عليه الحدّ مرّتين ثمّ عاد ثالثة وجب عليه القتل.
استدلّ المشهور بالروايات الكثيرة الصريحة المعتبرة فيها عدّة روايات صحاح و قد خرجها في الوسائل في باب عنوانه: باب أن شارب الخمر و النبيذ و نحوهما يقتل في الثالثة بعد جلد مرّتين. انتهى. فقد ذهب هو أيضا إلى قول المشهور.
عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه[١].
و عن يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: أصحاب الكبائر كلّها
______________________________
[١] نسب في الجواهر و بعض الكتب الأخر ميل العلّامة إلى هذا القول
مع أن عبارته في القواعد: و إذا حدّ مرّتين قتل في الثالثة و قيل في الرابعة
انتهى. و في التحرير ص ٢٢٧: فإن تكرر الحدّ مرّتين قتل في الثالثة و قيل لا يقتل
حتى يحدّ ثلاث مرات فيقتل في الرابعة انتهى و هذه العبارات ظاهرة في اختياره
الثالثة و إنّما نقل القول الآخر قولا. و مع ذلك ففي الرياض عند نسبة القول
بالرابعة إلى الصدوق و الشيخ: و تبعهما الفاضل في القواعد و ولده في الإيضاح و
الشهيد في اللمعة.
و قال في الإيضاح عند بيان القول بالثالثة: و هو اختيار والدي في المختلف انتهى.
و يمكن أن يكون استظهار ميل العلّامة إلى القول بالرابعة من جهة أنه نقل هذا القول و لم يتعرّض لردّه. هذا.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١١ من أبواب حدّ المسكر ح ١.