الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٤ - هل يقام الحد على الشارب إذا كان كافرا؟
و قال ابن البرّاج: و إذا شرب إنسان خمرا أو نبيذا أو مزرا أو نقيعا أو غير ذلك من الأشربة التي يسكر قليلها أو كثيرها وجب الحدّ ثمانون جلدة حرّا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا إلّا أن المسلم يقام عليه ذلك على كل حال شربه عليها و الكافر لا يحدّ إلّا بأن يظهر شرب ذلك بين المسلمين أو يخرج بينهم سكران فإن استتر بذلك فشربه في بيته أو كنيسته أو بيعته- لم يجز أن يحدّ[١].
و قال ابن سعيد: و يحدّ شارب الخمر و المسكر و الفقّاع ثمانين جلدة حرّا كان أو عبدا مسلما أو كافرا قاءها أو شربها بشهادة شاهدين عدلين[٢].
و قال العلّامّة بعد الحكم بأن حدّه ثمانون جلدة: هذا إذا كان الشارب مسلما فإن كان كافرا و تظاهر بالشرب أو خرج بين المسلمين سكران جلد ثمانين جلدة و إن استسرّ في منزله أو بيعته أو كنيسته بالشرب و لم يخرج سكران بين المسلمين لم يحدّ [١].
و هؤلاء الأعلام كلّهم قد عنونوا الكلام في الكافر كما في الشرائع.
و أمّا الأخبار فبعضها مطلق شامل لكلّ من شرب الخمر أي سواء كان مسلما أو كافرا، و بعبارة أخرى الموضوع في هذا القسم من الأخبار: من شرب الخمر أو المسكر، و قد تقدم، و هذا العنوان مطلق شامل للمسلم و الكافر الذمّي منه و الحربيّ. و قسم من الأخبار تعرّض لخصوص عنوان اليهوديّ و النصرانيّ و قد تقدم، و واحد منهما ذكر المجوس معهما أيضا و هو خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن يجلد اليهوديّ
______________________________
[١] التحرير ج ٢ ص ٢٢٦ أقول: هكذا أفاد و استظهر دام ظله من كلمات
العلماء و قد أضفنا كلام ابن البراج و ابن سعيد و العلّامة لكن لا يخفى عليك أن
عبارة سلّار ليست كذلك فإنه قال في المراسم ص ٢٥٧: و يجلد أهل الذّمة في شرب الخمر
كحد المسلم انتهى. و لم يتعرّض الحلبي في الكافي للمسألة أصلا.
[١] المهذّب البارع ج ٢ ص ٥٣٥.
[٢] الجامع للشرائع ص ٥٥٧.