الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٩ - إذا كان المقول له مستحقا فلا شيء على من عرضه
و أمّا المتجاهر بالفسق فجواز إهانته ممّا نصّ عليه في الأخبار [١].
ففي رواية هارون بن الجهم عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام: قال:
إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة[١].
(و عن قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: ثلاثة ليس لهم حرمة: صاحب هوى مبتدع و الإمام الجائر و الفاسق المعلن بالفسق)[٢].
نعم غيبته في غير ما تجاهر به من المعاصي مشكل فيقتصر في غيبته على المعصية المتجاهر بها.
فتحصّل أن التعريض و النسبة السوء إلى الأشخاص يوجب التعزير إن حصل شرائط التعريض لا مع عدمه و هو في مورد الكافر الرؤية و الاطلاع على ما رأيت في بعض الأخبار الماضية [٤] و في مورد الفسّاق الفسق المتجاهر بها و في غيرهما البدعة في الدين.
ثم لا يخفى أن المحقّق رحمه اللّه نفى في هذا المقام كلّا من الحدّ و التعزير فقال:
لا حدّ و لا تعزير، و قال في البحث عن المقذوف و عند اشتراطه فيه البلوغ و كمال العقل و الحريّة و الإسلام و العفّة: فمن استكملها وجب لقذفه الحدّ و من فقدها أو بعضها فلا حدّ و فيه التعزير انتهى.
فحيث إنّه صرّح بلزوم تعزير القاذف إذا قذف الكافر مثلا فلا بدّ أن يكون قوله في المقام: (فلا حد و لا تعزير) متعلّقا و مربوطا بالتعريض و عليه فمعنى الكلام أن التعريض الذي لو كان بالنسبة إلى المسلم لكان موجبا للتعزير
______________________________
[١] و عن الغنية الإجماع عليه.
[٤] و قد علمت أن تلك الأخبار واردة في قذف الكافر و متعلّقة بحدّه لا تعزيره اللّهمّ إلّا أن يتمسّك بتنقيح المناط.
[١] وسائل الشيعة ج ٨ ب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ٨ ب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة ح ٥.