الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣ - حكم وقوع هذا العمل مرارا
و أمّا ما ورد في بعض الروايات من تعزير هما بما دون الأربعين كما في رواية حمّاد بن عثمان[١] أو بالعشرة إلى العشرين كما في رواية إسحاق بن عمّار [١] فهي معرض عنها و العامل بها شاذّ.
كما أن ما ورد فيها من أنهما يضربان الحدّ كما في صحيح الحلبي[٢] فيمكن أن يراد من الحدّ التعزير فإنّه قد يستعمل في التعزير و قد يستعمل في الأعمّ من الحدّ و التعزير و على الجملة، فإطلاق الحدّ هنا من باب المجاز.
هذا كلّه إذا صدر ذلك مرّة فلو تكرّر ذلك فإليك حكمه:
حكم وقوع هذا العمل مرارا
قال المحقّق: و إن تكرّر الفعل و التعزير مرّتين أقيم عليهما الحدّ في الثالثة فإن عادتا قال في النهاية: قتلتا و الأولى الاقتصار على التعزير احتياطا في التهجّم على الدماء.
و في الجواهر (بعد قول المصنّف: في الثالثة): بلا خلاف أجده إلّا ما يحكى عن ظاهر الحلّي من القتل فيها لأنه كبيرة و كلّ كبيرة يقتل فاعلها في الثالثة بعد تخلّل الحدّ أو التعزير أقول: قال ابن إدريس بعد الحكم بتعزير الامرأتين اللّتين وجدتا في إزار واحد: فإن عادتا إلى مثل ذلك نهيتا و أدّبتا فإن عادتا ثالثة أقيم عليهما الحدّ كاملا مأة جلدة على ما روى.
ثمّ قال: أورده شيخنا في نهايته و قال: فإن عادتا رابعة كان عليهما القتل.
______________________________
[١] مستدرك الوسائل ج ١٨ ص ١٩٤ ب ٦ من أبواب بقية الحدود ح ٢: قال:
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التعزير، قلت: كم هو؟ قال: ما بين العشرة إلى
العشرين.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٠ من أبواب بقية الحدود ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٠ من أبواب حدّ الزنا ح ١.