الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩١ - المسألة الثالثة حكم من باع الخمر مستحلا و غير مستحل
و فيه أنه قد أفتى بقتله إن أصرّ على استحلاله بعد الاستتابة و الحال أن المسألة نظرية فضلا عمّا إذا كان حلالا عنده.
ثم إنّه قدس سره قال: قتل حدّا، لكن في كشف اللثام اقتصر على حكمه بالقتل و التعليل عليه بقوله: لارتداده، و ليس في كلامه ذكر عن الحدّ. و يحتمل أن يكون مرادهما واحدا.
و قال العلّامة في القواعد: و لو شرب الخمر مستحلّا فهو مرتدّ و قيل يستتاب فإن تاب أقيم عليه الحدّ و إن امتنع قتل أمّا باقي المسكرات فلا يقتل مستحلّها للخلاف بين المسلمين بل يقام الحدّ عليه مع الشرب مستحلّا أو محرّما و كذا الفقّاع، و لو باع الخمر مستحلّا استتيب فإن تاب و إلّا قتل، و لو باع محرّما له عزّر، و ما عدا الخمر من المسكرات و الفقّاع إذا باعه مستحلّا لا يقتل و إن لم يتب بل يؤدّب انتهى.
و قال في الإرشاد: و الأقوى الحكم بارتداد من استحلّ شرب الخمر فيقتل من غير توبة إن كان عن فطرة و لا يقتل مستحلّ غيره بل يحدّ، و بايع الخمر مستحلّا يستتاب فإن رجع و إلّا قتل و يعزّر لو لم يستحلّ و ما عداه يعزّر و إن استحلّه و لم يتب انتهى.
و في كشف اللثام (بشرح عبارة القواعد): و لو باع الخمر مستحلّا لبيعه استتيب فإنّ حرمته ليست من الضروريّات فإن تاب و إلّا قتل لارتداده كذا ذكره الشيخان و غيرهما، و التحقيق أنه إن استحلّه مع اعترافه بحرمته في الشريعة فهو مرتدّ حكمه حكم غيره من المرتدّين، و إلّا عرف ذلك فإن تاب و إلّا قتل و كذا الحكم في كلّ من أنكر مجمعا عليه بين المسلمين فإنّ إنكاره ارتداد مع العلم بالحال لا بدونه بلا فرق بين شيء و شيء و كذا من أنكر شيئا مع علمه أو زعمه أنه في الشريعة على خلاف ذلك، و إن لم يكن مجمعا عليه فإنّه تكذيب للنبي صلّى اللّه عليه و آله في علمه أو زعمه و لعلّ نظره إلى أن الشبهة في البيع أظهر و أكثر منها في الشرب، و لو باع محرّما له عزّر، و ما عدا الخمر من